أكد الأستاذ سيف النصر هارون وزير البنى التحتية والنقل على أهمية النقل النهري في دعم الاقتصاد وتحقيق التنميه المستدامة. جاء ذلك لدى مخاطبته اليوم بفندق السلام بالخرطوم . روتانا ورشة تطوير قطاع النقل النهري في السودان تحت شعار نقل نهري أمن ومستدام تحت إشراف ورعاية نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق مالك عقار . وقال أن السودان يتطلع ان يكون محورا اساسيا في النقل النهري من أجل تحقق التكامل الاقتصادي بين دول حوض النيل، مشيرا إلى أن وضع رؤية علمية وتحقيق شراكات بين مختلف الجهات وتشجيع الاستثمار كاولوية مهمم، مشيدا بمشاركة نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق مالك عقار وكل الوزراء والمؤسسات السودانية والمصرية ذات الصلة أسهمت في إنجاح المنتدى في يومه الأول وكذلك الورشة الحالية. واشار الى ان قطاع النقل ليس وسيلة نقل بضائع وركاب بل يمثل أحد المحركات الاستراتيجية للتنمية الوطنية خاصة وان السودان يتمتع بشبكة مائية تعد الأطول والاغني في القارة الافريقية تمتمد من نهر النيل وروافده لتربط بين مناطق الإنتاج الزراعي والتعديني والصناعي ومراكز الاستهلاك والموانئ والأسواق المحلية والعالمية، مشيرا الى ان النقل النهري يعتبر الاقل تكلفة في نقل الأحمال الثقيلة والضخمة . وقال إن تطوير النقل هدف استراتيجي لمصلحة البلاد مؤكدا بذل الجهود من أجل تحقيق هذا الهدف كاحد المحاور الرئيسية لتحقيق رؤية السودان نحو اقتصاد أكثر تنافسية وأكثر قدرة على جذب الاستثمارات الوطنية والاجنبية. وأشار سيف النصر إلى ان الرؤية تتمثل في انشاء منظومة متكاملة للنقل متعدد الوسائط تربط بين النقل النهري والسكك الحديدية والطرق البرية والموانئ البحرية والمطارات بما يحقق انسياب حركة التجارة ويخفض تكلفة الإنتاج ويزيد من تنافسية الصادرات السودانية. واضاف أن تطوير التقل النهري سيفتح افاقا واسعة للاستثمار في الموانئ النهرية والمحطات اللوجستية والصناعات البحرية وبناء وصيانة الوحدات النهرية والخدمات المساندة مما يسهم في خلق فرص عمل وتخفز النمو الاقتصادي في مختلف ولايات السودان، مبينا أن النقل النهري يضمن استمرار حركة الإمدادات في الظروف الاستثنائية ويعزز الترابط بين الأقاليم ويسهم في تحقيق التنمية المتوازنة وتقليل الضغط على شبكات الطرق البرية ويطيل عمرها الافتراضي، مشيرا إلى تطلعه بأن يصبح السودان محورا إقليمياً للنقل النهري. وأضاف الوزير أن نجاح هذا المشروع يتطلب شراكات حقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات المالية والجامعات ومراكز البحوث والشركاء الدوليين والإقليمين من أجل وضع رؤية علمية قابلة للتنفيذ، مشيراً إلى أن مخرجات الورشة في اعداد خارطة طريق وطنية لتطوير التقل النهري تتضمن الإصلاحات التشريعية وتحديث البنى التحتية وتأهيل الكوادر الوطنية وتشجيع الاستثمار وإدخال التقنيات الحديثة في إدارة وتشغيل الممرات المائية